الشيخ فخر الدين الطريحي

337

مجمع البحرين

وفي الحديث نحن العرب وشيعتنا منا وسائر الناس همج أو هيج . قال الراوي : قلت : وما الهمج ؟ قال : الذباب . قلت : وما الهيج ؟ قال : البق ( هملج ) في الحديث فلما ركب البغل حمله على الهملجة فمشى الهملاج بالكسر وسكون الميم وفي آخره جيم من البراذين : ما يمشي الهملجة وهو مشي شبيه الهرولة ، يقال هو فارسي معرب . ( هيج ) قوله تعالى : ثم يهيج فتراه مصفرا [ 39 / 21 ] أي ييبس ويصفر ، يقال هاج البيت هياجا : يبس . وأرض هائجة : إذا يبس بقلها واصفر . وفي حديث الدعاء هيج لنا السحاب أي سخره وأثره ، من قولهم هاج الشيء يهيج هيجا وهياجا : إذا ثار . ومن قولهم هاجت السماء : تغيمت وكثر ريحها . والمهيج : الثائر الهائج . وهاجه غيره يتعدى ولا يتعدى . وفي الخبر لا يهيج على التقوى زرع قوم أي من عمل لله لم يفسد عمله ولم يبطل كما يهيج الزرع ويهلك . والهيجاء بالقصر والمد : الحرب ومنه فلان لا ينكل في الهيجاء أي لا يضعف فيها . ويوم الهياج : هو يوم القتال .