الشيخ فخر الدين الطريحي

334

مجمع البحرين

باب ما أوله الواو ( ودج ) في الحديث رجل ذبح شاة فاضطربت وأوداجها تشخب دما الأوداج : العروق المحيطة بالعنق التي يقطعها الذابح ، واحدها ودج بفتحتين كسبب وأسباب ، والكسر لغة ، وقيل الودجان عرقان غليظان يكتنفان الحلقوم وهو مجرى النفس ، فقوله وأوداجها تشخب دما يمكن حمله على الحقيقة على الأول وعلى المجاز على الثاني ، بأن يراد بصيغة الجمع الاثنين على المشهور في المجازية . وفي الصحاح الودج والوداج : عرق في العنق ، وهما ودجان ، والودج لا يبقى مع قطعه حياة - انتهى ( 1 ) . ويقال في الجسد عرق واحد حيثما قطع مات صاحبه ، وله في كل عضو اسم ، فهو في العنق الودج والوريد أيضا ، وفي الظهر النياط وهو عرق ممتد فيه ، والأبهر وهو عرق مستبطن الصلب والقلب متصل به ، والوتين في البطن ، والنسا في الفخذ ، والأبجل في الرجل ، والأكحل في اليد ، والصافن في الساق . ( وشج ) في حديث وصف السماوات ووشج بينها أي وصل بين تلك الصدوع في القرائن السابقة وبين أزواجها أي أشباهها . الواشجة : الرحم المشتبكة . والوشيج : ما التف من الشجر . ووشجت العروق والأغصان : التفت . والوشيجة : عرق الشجر في الأصل ، وتستعار للمبالغة في الخوف . ( ولج ) قوله تعالى : ولم يتخذ من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة [ 9 / 16 ] أي بطانة ودخلا من المشركين .

--> ( 1 ) ليس في الصحاح والودج لا يبقى . . . .