الشيخ فخر الدين الطريحي

33

مجمع البحرين

حب علي حسنة لا تضر معها سيئة وبغضه سيئة لا تنفع معها حسنة ( 1 ) الظاهر أن المراد بالحب الحب الكامل المضاف إليه سائر الأعمال لأنه هو الإيمان الكامل حقيقة وأما ما عداه فمجاز ، وإذا كان حبه إيمانا وبغضه كفرا فلا يضر مع الإيمان الكامل سيئة بل تغفر إكراما لعلي ( ع ) ولا تنفع مع عدمه حسنة إذ لا حسنة مع عدم الإيمان . وقد سبق في عصى كلام للزمخشري في توجيه لأدخل الجنة من أطاع عليا وإن عصاني نافع في هذا المقام . والحب بالضم : الجرة الضخمة ، والجمع حببة وحباب كعنبة وكتاب . والحبة من الشيء : القطعة منه . والحبات جمع حبة . وفي حديث ماء التغسيل وألق فيه حبات كافور ( 2 ) . والحبة واحدة حب الحنطة ونحوها من الحبوب التي تكون في السنبل والأكمام ، والجمع حبوب كفلس وفلوس . ومن صفاته ( ص ) يفتر عن مثل حب الغمام ( 3 ) شبه به ثغره ( ص ) يريد به البرد . وحب القرع قيل هو دود عريض يشبه حب القرع ، والأشبه أنه ليس بدود بل هو الحبة السوداء الشونيز في المشهور وهو حب معروف . وقيل : الخردل . وقيل الحبة الخضراء وهو البطم . وحباب الماء بالفتح : معظمه . وحباب نفحاته التي تعلوه . وحبابك أن تفعل كذا أي غايتك . وفي صفة أهل الجنة يصير طعامهم إلى رشح مثل حباب المسك هو الطل الذي يصير على النبات ، شبه رشحهم به مجازا ، وأضيف إلى المسك ليثبت له طيب الرائحة . والاستحباب كالاستحسان . ( حجب ) قوله تعالى : حتى توارت بالحجاب [ 38 / 32 ] هو هاهنا الأفق ،

--> ( 1 ) البحار ج 9 ص 401 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 142 . ( 3 ) مكارم الأخلاق ص 11 .