الشيخ فخر الدين الطريحي
321
مجمع البحرين
ع : إني لم أؤمر بذلك ، فبلغ الماء ركبتيه وما جاوزها فبقي إلى أيام موسى ع فقتله - كذا في قصص الأنبياء ( 1 ) . وابن أبي العوجاء من تلامذة أبي الحسن البصري فانحرف عنه وعن التوحيد ( 2 ) ، وكان أبو الحسن تارة يقول بالقدر وتارة بالجبر . باب ما أوله الفاء ( فجج ) قوله تعالى : من كل فج عميق [ 22 / 27 ] الفج : الطريق الواسع بين الجبلين . ومن كل فج عميق أي مسلك بعيد غامض . وقوله : سبلا فجاجا [ 71 / 20 ] أي مسالك ، واحدها فج مثل سهم وسهام وفج الروحاء : موضع على مرحلتين من المدينة المشرفة . روي أنه من أودية الجنة . وفي القاموس فج الروحاء : طريق واسع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة . ( فحج ) في الحديث من أوقظ مرة أو مرتين فإن قام وإلا فحج الشيطان فبال في أذنه الفحج : تباعد ما بين الرجلين في الأعقاب مع تقارب صدور القدمين . ومنه رجل أفحج قيل المراد من الفحج هنا الكناية عن سوء الحمئة ورداءتها ، كما أن البول في الأذن كناية عن تلاعب الشيطان .
--> ( 1 ) سفينة البحار ج 2 ص 283 . ( 2 ) اسمه عبد الكريم بن أبي العوجاء ، وقد جرى بينه وبين الإمام الصادق ع احتجاجات كثيرة ، وكان تلميذا للحسن البصري وانحرف عنه لأن البصري كان يقول طورا بالقدر وطورا بالجبر . الكنى والألقاب ج 1 ص 192 .