الشيخ فخر الدين الطريحي

294

مجمع البحرين

طيب خراجها أي طعم ثمرها ، تشبيها بالخراج الذي هو نفع الأرضين وغيرها . وفي حديث ناقة صالح كانت مخترجة يعني ناقة مخترجة إذ أخرجت على خلقة الجمل البختي . والخراج بضم معجمة وكسرها وخفة راء : ما يخرج في البدن من القروح والورم ، الواحدة خراجة ، ومنه المحرم يخرج به الخراج والدمل يبطه والخراج بفتح المعجمة فيهما ما يحصل من غلة الأرض ، وقيل يقع اسم الخراج على الضريبة والفيء والجزية والغلة ، ومنه خراج العراقين . وفي الخبر ظهر النبي ( ص ) على خيبر فخارجهم على أن يترك الأرض لهم أي فصالحهم على ذلك وما يقرب منه . ووجدت للأرض مخرجا أي مخلصا . وخرجه في الأدب فتخرج . والمخرج بالفتح مكان خروج الفضلات - أعني الكنيف - ومنه قوله إذا دخلت المخرج فقل كذا وربما أريد به الخروج كما يقال بئر المخرج ، فيحمل عليه قوله رجل مات في بئر مخرج . والخرج - بالضم - الجوالق ذو أذنين ، وهو عربي . والخروج : ما قابل الدخول ، يقال خرج خروجا ، وقد يكون موضع الخروج فيقال هذا مخرجه أي موضع خروجه . وفي الحديث القوم إذا خرجوا في سفر من السنة يخرجوا نفقتهم فإن ذلك أطيب لأنفسهم ( 1 ) . والخارجي : واحد الخوارج ، وهم فرقة من فرق الإسلام ، سموا خوارج لخروجهم على علي ( ع ) . ذكر المؤرخون أنه ( ع ) قتل منهم يوم النهروان ألفي نفس ، وكان يدخل ويضرب بسيفه حتى ينتهي ويخرج . وذكر الخوارج عند علي ع أكفار هم ؟ فقال : من الكفر فروا . فقيل منافقون ؟ فقال : إن المنافقين

--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 287 .