الشيخ فخر الدين الطريحي

292

مجمع البحرين

من الحب اليابس ويخرج الحب اليابس من النبات الأخضر . قوله لإبليس : اخرج منها [ 7 / 18 ] قال المفسر : أي من الجنة أو من السماء أو من المنزلة الرفيعة ( 1 ) . قوله : أم تسئلهم خرجا فخراج ربك خير [ 23 / 72 ] معناه أم تسألهم أجرا على ما جئت به فأجر ربك خير وثوابه خير . قوله : فهل نجعل لك خرجا [ 18 / 94 ] أي جعلا . قوله : كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها [ 22 / 22 ] الآية . وروي عن أبي بصير عن أبي عبد الله ع قال : قلت له يا بن رسول الله خوفني فإن قلبي قد قسا . فقال : يا أبا محمد استعد للحياة الطويلة فإن جبرئيل جاء إلى رسول الله ( ص ) وهو قاطب وقد كان قبل ذلك يجيء وهو متبسم ، فقال رسول الله : يا جبرئيل جئتني اليوم قاطبا ؟ فقال : يا محمد قد وضعت منافخ النار . قال : وما منافخ النار يا جبرئيل ؟ فقال : يا محمد إن الله تعالى أمر بالنار فنفخ عليها ألف عام [ حتى ابيضت ونفخ عليها ألف عام ] حتى احمرت ثم نفخ عليها ألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة ، لو أن قطرة من الضريع قطرت في شراب أهل الدنيا لمات أهلها من نتنها ، ولو أن حلقة واحدة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعا وضعت على الدنيا لذابت من حرها ولو أن سربالا من سرابيل أهل النار علق بين السماء والأرض لمات أهل الأرض من ريحه ووهجه . قال : فبكى رسول الله وبكى جبرئيل فبعث الله إليهما ملكا فقال لهما : إن ربكما يقرأنكما السلام ويقول قد أمنتكما أن تذنبا ذنبا أعذبكما عليه . فقال أبو عبد الله ع : فما رأى رسول الله ( ص ) جبرئيل متبسما بعد ذلك ( 2 ) قوله : كما أخرجك ربك [ 8 / 5 ] أي دعاك إلى الخروج وأمرك

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 2 ص 405 . ( 2 ) البرهان ج 3 ص 81 والزيادة منه .