الشيخ فخر الدين الطريحي

29

مجمع البحرين

لبيك ( 1 ) يقال : أجابه بجواب إجابة . وجوب الكلام : رديده ، والجمع أجوبة وجوابات . قيل : وفي الحديث إشارة لطيفة ، هي أن إجابة من كان في الأصلاب والأرحام إشارة إلى ما كتب بقلم القضاء في اللوح المحفوظ من طاعة المطيع لهذه الدعوة على لسان إبراهيم ( ع ) ومن بعده من الأنبياء . وجاوبه من الجواب . والمجاوبة التجاوب . واستجاب له واستجابه : أي أجابه . ومنه الحديث : ما من مسلم يدعو بدعاء إلا استجيب له ، فإما أن يعجل له في الدنيا أو يدخر له في الآخرة ، وإما أن يكفر من ذنوبه وجبت البلاد أجوبها وأجيبها : إذا قطعتها . والجوبة الحفرة المستديرة الواسعة ، ومنه حتى صارت المدينة مثل الجوبة باب ما أوله الحاء ( حبب ) قوله تعالى : أحببت حب الخير عن ذكر ربي [ 38 / 32 ] أي آثرت حب الخيل عن ذكر ربي ، وسميت الخيل الخير لما فيها من المنافع ، يشهد له قوله الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة قوله : فإن الله لا يحب الكافرين [ 3 / 32 ] أي لا يغفر لهم . قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين [ 5 / 54 ] قيل نزلت في أهل البصرة ، نقل ذلك عن

--> ( 1 ) 1 في الكافي ج 4 ص 206 : فلبى الناس في أصلاب الرجال لبيك داعي الله لبيك داعي الله .