الشيخ فخر الدين الطريحي

288

مجمع البحرين

محجة قائمة والمحجة بفتح الميم : جادة الطريق ، والجمع المحاج ، بشدة جيم . وفيه الحجة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق قيل فيه لعل المراد قبل الخلق الأجساد في عالم الذر والأرواح ، لقول أمير المؤمنين ع في الرجل الذي ادعى أنه يتولاه ما رأيتك في عالم الأرواح ورجل محجوج أي مقصود . وقد حج بنو فلان فلانا : أطالوا الاختلاف فيه . وفي الحديث : كان رسول الله ( ص ) محجوجا بأبي طالب ؟ فقال : لا ولكن كان مستودعا للوصايا فدفعها إليه . قال : قلت فدفع إليه الوصايا على أنه محجوج ؟ فقال : لو كان محجوجا ما دفع إليه الوصية . قال : فقال ما كان حال أبي طالب ؟ قال : أقر بالنبي وما جاء به ودفع إليه الوصايا ومات من يومه وفي الحديث : سارة أم إبراهيم وورقة أم لوط كانتا أختين ابنتين للاحج ، وكان لاحج نبيا منذرا ولم يكن رسولا وفي حديث الدعاء اللهم ثبت حجتي في الدنيا والآخرة أي قولي وإيماني في الدنيا وعند جواب الملكين في القبر . وحاجه فحجه أي غلبه بالحجة . وحج فلان علينا : قدم - كذا نقل عن الخليل بن أحمد . ( حدج ) في الحديث ألم تروا إلى ميتكم حين حدج ببصره يقال حدج ببصره : إذا حقق النظر إلى الشيء وأدامه . وفيه حدث الناس ما حدجوك بأبصارهم أي ما داموا مقبلين عليك نشطين لاستماع حديثك . والحداجة - بالكسر - لغة في الحدج ، والجمع حدائج . والحدج - بالكسر : الحمل ، ومركب من مراكب النساء . ( حرج ) قوله تعالى : ما جعل عليكم في الدين من حرج [ 22 / 78 ] أي من ضيق ، بأن يكلفكم ما لا طاقة لكم به