الشيخ فخر الدين الطريحي

265

مجمع البحرين

الراية لكتاب الله وسنة رسوله ، وكنى بدليلها عن نفسه ( ع ) إذ كان هو الهادي بالكتاب والسنة إلى سبيل الله ، كما يهدي حامل الراية بها ، وكنى بكونه مكيث الكلام أي بطيئه عن تأنيه في حركاته في الأمور إلى حال يبين الرأي الأصلح ، وبسرعة قيامه عن مبادرته إلى الأمر حين ظهور وجه المصلحة . ( موث ) في الحديث إذا اتهم المؤمن أخاه انماث الإيمان من قلبه كما ينماث الملح في الماء ( 1 ) ، يقال مثت الشيء في الماء من باب قال أموثه موثا وموثانا : إذا أذبته ، فانماث هو فيه انمياثا . ومثله حسن الخلق يميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد ( 2 ) أي يذيبها ويذهبها كإذابة الشمس الجليد . ومثت الشيء في الماء أميثه لغة في مثت . وماث الشيء يميث ميثا - من باب باع - لغة أي ذاب في الماء . باب ما أوله النون ( نفث ) قوله تعالى : ومن شر النفاثات في العقد [ 113 / 4 ] أي النساء السواحر اللواتي يعقدن في الخيوط عقدا وينفثن عليها أي يتفلن ، يقال نفثه من باب ضرب : سحره ، والفاعل نافث . ونفاث مبالغة . قيل إنما أمر بالتعوذ من السحرة لأنهم يفعلون أشياء من النفع والضر والخير والشر وعامة الناس يصدقونهم فيعظم بذلك الضرر في الدين ، ولأنهم يوهمون أنهم يخدمون الجن ويعلمون الغيب ، وذلك ضار في الدين ، ولأجل هذا الضرر أمر

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 361 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 100 .