الشيخ فخر الدين الطريحي
263
مجمع البحرين
على غير القياس ، قال الجوهري : لأن المصدر من فعل بالكسر قياسه التحريك إذا لم يتعد مثل تعب تعبا . ( لثث ) اللثلث في الأمر : التردد فيه . ( لوث ) في الحديث : القسامة تثبت مع اللوث واللوث أمارة يظن بها صدق المدعي فيما ادعاه من القتل كوجود ذي سلاح ملطخ بالدم عند قتيل في دار . وفي النهاية اللوث هو أن يشهد شاهد واحد على إقرار المقتول قبل أن يموت أن فلانا قتلني ، أو يشهد شاهدان على عداوة بينهما أو تهديد منه له أو نحو ذلك ، وهو من التلوث التلطخ ، يقال لاثه في التراب ولوثه . واللوثة بالضم : الاسترخاء والبطء ، ومثله التاثت راحلته أي أبطأت في سيرها . ولوث ثيابه بالطين : لطخها . ولوث في مخراة : رمى بها . وفي الحديث أن النفس قد تلتاث على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه ( 1 ) كأن المعنى تضطرب ولم تنبعث مع صاحبها . والتاثت علي أموري ( 2 ) أي اختلطت . والالتياث : الاختلاط والالتفاف . ولاث العمامة على رأسه يلوثها لوثا أي تعصب بها وأدارها على رأسه . ولاث به الناس : استداروا حوله . ( لهث ) قوله تعالى : كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث [ 7 / 176 ] يقال لهث الكلب يلهث لهثا ولهاثا - بالضم - : إذا أخرج لسانه من حر أو عطش ، وكذلك الإنسان إذا أعيا وكذلك الطائر . قوله : إن تحمل عليه يلهث لأنك إذا حملت على الكلب نبح وولى هاربا وإن تركته شد عليك ونبح ، فيتعب نفسه مقبلا عليك ومدبرا عنك ، فيعتريه عند ذلك ما يعتريه عند العطش من إخراج اللسان - كذا قاله الجوهري .
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 89 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 79 .