الشيخ فخر الدين الطريحي

250

مجمع البحرين

العظيم [ 56 / 46 ] الحنث بكسر الحاء الذنب ، وقيل الشرك ، وقيل الإثم ، ومنه حنث في يمينه ، وقيل هو اليمين الفاجرة . والحنث : الخلف في اليمين ، ومنه الحديث إن عليا ( ع ) كره أن يطعم الرجل في كفارة اليمين قبل الحنث ومنه من حلف وحنث فعليه الكفارة والحنث في اليمين : نقضها والنكث فيها ، يقال حنث في يمينه يحنث حنثا : إذا لم يف بموجبها ، فهو حانث . قال في النهاية : وكأنه من الحنث الإثم والمعصية . وغلام لم يدرك الحنث أي لم يجر عليه القلم . ومنه الحديث : من لم يدرك الحنث ما حكمه في الآخرة ؟ ( حيث ) قوله تعالى : فآتوهن من حيث أمركم الله [ 2 / 222 ] قيل الأمر هنا ليس للوجوب بل لمطلق الرجحان ، واختلف في معنى حيث أمركم الله : فعن ابن عباس من حيث أمركم الله بتجنبه وهو محل الحيض ، وعن محمد بن الحنفية من قبل النكاح دون الفجور ، وقيل من محل الطهر دون الحيض . قوله : ولا يفلح الساحر حيث أتى [ 20 / 69 ] أي من حيث أتى - قاله الجوهري . وحيث كلمة تدل على المكان لأنه ظرف في الأمكنة بمنزلة حين في الأزمنة ، وهو اسم مبني ، وإنما حرك آخره لالتقاء الساكنين ، فمن العرب من يبنيها على الضم تشبيها بالغايات لأنها لم تجىء إلا مضافة إلى جملة ، ومنهم من يبنيها على الفتح مثل كيف استثقالا للكسر مع الياء ، وهي من الظروف التي لا يجازى بها إلا مع ما يقول حيثما تجلس أجلس في معنى أينما - كذا نقلا عن الجوهري . وفي حديث نفي الصفات عنه تعالى : كيف أصفه بحيث وهو الذي حيث الحيث حتى صار حيثا قيل الحيث أعم من الأين ومرادف للتحيز .