الشيخ فخر الدين الطريحي
241
مجمع البحرين
وأحكام وصفات الله تعالى ، وقل هو الله أحد متمحض للصفات ، وقيل ثوابها بقدر ثواب ثلثه بغير تضعيف ، وعليه فيلزم من تكريرها استيعاب القرآن وختمه . وعن بعض الأفاضل وجه آخر حاصله : أن مقاصد القرآن الكريم لما كانت ترجع عند التحقيق إلى ثلاثة معان - معرفة الله ومعرفة السعادة والشقاوة الأخروية والعلم بما يوصل إلى السعادة ويبعد عن الشقاوة - وسورة الإخلاص تشتمل على الأصل الأول وهو معرفة الله تعالى وتوحيده وتنزيهه عن مشابهة الخلق بالعبودية ونفي الأصل والفرع والكفؤ ، كما سميت الفاتحة أم القرآن لاشتمالها على تلك الأصول الثلاثة عادلت هذه السورة ثلث القرآن لاشتمالها على واحد من تلك الأصول . وفي الحديث : ضل أصحاب الثلاثة ( 1 ) وقد سبق تفسيرها في بوب . وفي حديث من سأله ( ع ) : ما حال عمار ؟ قال : رحمه الله بايع وقتل شهيدا . ثم قال : لعلك ترى أنه مثل الثلاثة أيهات أيهات ( 2 ) قيل ربما أريد بالثلاثة الثلاثة ، وربما احتمل أن يراد بالثلاثة علي ( ع ) ، ومؤمن آل فرعون حيث قيل كان ملازما لفرعون مائة سنة وهو كاتم إيمانه وقتل صلبا ، ومؤمن آل ياسين حيث قيل إن قومه توطئوه حتى خرج إحليله من دبره . وفي الحديث : النصارى مثلثون غير موحدين أي يجعلون له سبحانه ابنا وزوجة وهو ثالثهم . والمثلث من الشراب : ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ، ويسمى بالطلاء بالكسر والمد . والحمى المثلثة التي تأتي في اليوم الثالث ، والرابع التي تأتي في اليوم الرابع . والمثلثة أن يؤخذ قفيز أرز وقفيز حمص وقفيز باقلاء أو غيره من الحبوب ثم ترز جميعا وتطبخ ، ويسمى الكركور . والثلاثة تقال في عدد المذكر
--> ( 1 ) انظر هذا الكتاب ج 2 ص 10 . ( 2 ) رجال الكشي ص 32 .