الشيخ فخر الدين الطريحي
239
مجمع البحرين
باب ما أوله الثاء ( ثلث ) قوله تعالى : لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة [ 5 / 73 ] قيل هو رد على النصارى لإثباتهم قدم الأقنوم - أعني الأصل - وقالوا الأقانيم ثلاثة ، فعبروا عن الذات مع الوجود بأقنوم الأب ، وعن الذات مع العلم بأقنوم الابن ، وعن الذات مع الحياة بأقنوم روح القدس فرد الله عليهم ذلك بقوله : لقد كفر الذين قالوا الآية . قوله : وعلى الثلاثة الذين خلفوا [ 9 / 118 ] قيل هم كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية خلفوا عن غزاة تبوك ، وقيل خلفوا عن قبول التوبة . قال الطبرسي ( ره ) : وفي قراءة أهل البيت ( ع ) خالفوا ( 1 ) . قوله : وواعدنا موسى ثلاثين ليلة [ 7 / 142 ] قيل هي شهر ذي القعدة وأتممناها بعشر من ذي الحجة . قوله : سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم [ 18 / 22 ] الآية . قال الشيخ أبو علي كان السيد والعاقب وأصحابهما من نصارى نجران عند النبي ، فجرى ذكر أهل الكهف فقال السيد كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم وكان السيد يعقوبيا ، وقال العاقب كانوا خمسة وسادسهم كلبهم ، وقال المسلمون سبعة وثامنهم كلبهم ، فحقق الله قول المسلمين وصدقهم بعد قوله رجما بالغيب قال بعضهم : وهذه تسمى واو الثمانية ، وذلك أن العرب يقول اثنين ثلاثة أربعة خمسة ستة سبعة وثمانية ، لأن العقد كان عندهم سبعة كما هو اليوم عندنا عشرة ، ونظيره قوله تعالى : التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون
--> ( 1 ) في تفسير علي بن إبراهيم ص 273 : فقال العالم : إنما نزلت وعلى الثلاثة الذين خالفوا لو خلفوا لم يكن عليهم عيب .