الشيخ فخر الدين الطريحي

236

مجمع البحرين

قوله : يتعاقبون عليكم ملائكة . ( بعث ) قوله تعالى : من بعثنا من مرقدنا [ 36 / 52 ] قيل قد يكون البعث من النوم ، كما في الآية ، ومثله قوله ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى [ 18 / 12 ] ويكون البعث إرسالا ك بعثنا في كل أمة رسولا [ 16 / 36 ] ويكون نشورا ك يبعثكم فيه [ 6 / 60 ] أي في النهار ، ويكون إحياءا كقوله : وكذلك بعثناهم [ 18 / 19 ] أي أحييناهم . قوله : إذا انبعث أشقيها [ 91 / 12 ] هو انفعل من البعث . والانبعاث : الإسراع إلى الطاعة للباعث ، ويقال انبعث لشأنه : إذا ثار ومضى ذاهبا لقضاء حاجته . قوله : ولكن كره الله انبعاثهم [ 9 / 46 ] أي نهوضهم للخروج . قوله : عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا [ 17 / 79 ] قيل ضمن يبعثك معنى يقيمك مقاما محمودا وهو الشفاعة لأمته ، وكان محمودا لأنه يحمده كل من عرفه ، والبعث : الإثارة ، من فعل يفعل بالفتح فيهما ، يقال بعث الله الموتى من قبورهم : أي أثارهم وأخرجهم . وفي الحديث : تنوقوا بأكفانكم فإنكم تبعثون بها ( 1 ) أي تنشرون بها . وفي حديث الحجر : ليبعثه الله يوم القيامة قيل لما كان الحجر من جملة الأموات وأعلم نبي الله أن الله قدر أن يهب له حياة يوم القيامة يستعد بها للنطق ويجعل له آلة تميز بها المشهود له وغيره وآلة يشهد بها ، شبه حاله بالأموات الذين كانوا رفاتا فبعثوا ، لاستواء كل واحد منهما في انعدام الحياة أولا ثم في حصوله ثانيا . والباعث : الذي يحيي الخلق بعد موتهم . وبعثه وابتعثه : بمعنى أرسله . ومن كلام علي ( ع ) في وصف النبي :

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 149 ، وفيه في الأكفان .