الشيخ فخر الدين الطريحي
234
مجمع البحرين
حساب تكلمت وهي صغيرة كما تكلم عيسى ( ع ) وهو في المهد . قوله : إن يدعون من دونه إلا إناثا [ 4 / 117 ] قيل يعني إلا مواتا ضد الحياة ، وقيل الملائكة ، وقيل مثلا للات والعزى ومناة وأشباهها من الآلهة المؤنثة ، كانوا يقولون للصنم أنثى بني فلان ، ويقولون إن الأصنام بنات الله ، ويقرأ : إلا أنثا جمع إناث . والأنثى : خلاف الذكر ، والجمع إناث بالكسر . وتأنيث الاسم : خلاف تذكيره . وفي الحديث : الشيطان أتى قوم لوط في صورة حسنة فيها تأنيث كأن المراد حب الوطي . ومثله رأيت التأنيث في ولد العباس والأسماء التي لا بد من تأنيثها مما لا علامة فيه فكثيرة ، منها العين والأذن والنفس والدار والدلو إلى تمام ستين اسما . والأنثيان : الخصيان ، ومنه في الأنثيين الدية باب ما أوله الباء ( بثث ) قوله : وبث فيها من كل دابة [ 2 / 164 ] أي فرق فيها ونشر ، من بث الشيء : إذا فرقه . قوله : هباءا منبثا [ 56 / 6 ] المنبث : ما تبثه الخيل بسنابكها من الغبار ، والمبثث المفرق ، ومنه قوله تعالى : كالفراش المبثوث [ 101 / 4 ] . وقوله تعالى : وزرابي مبثوثة [ 88 / 16 ] قوله : إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله [ 12 / 86 ] البث : أشد الحزن الذي لا يصبر عليه صاحبه حتى يبثه أو يشكوه ، والحزن : الهم . وقيل البث ما أبداه الإنسان والحزن ما أخفاه ، لأن الحزن مستكن في القلب ، والبث ما بث وأظهر ، فالبث غير الحزن .