الشيخ فخر الدين الطريحي

226

مجمع البحرين

ونحت من باب ضرب ، ومن باب نفع لغة . والنحاتة بالضم : البراية . والمنحت . ما ينحت به . ( نصت ) قوله تعالى : إذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا [ 7 / 204 ] الآية قال بعض الأفاضل : لم أجد أحدا من المفسرين فرق بين الاستماع والإنصات ، والذي يظهر لي أن استمع بمعنى سمع والإنصات توطين النفس على السماع مع السكوت - انتهى . قيل إنهم كانوا يتكلمون في صلاتهم أول فرضها ، فكان الرجل يجيء وهم في الصلاة فيقول : كم صليتم ؟ فيقولون : كذا وكذا . وعن الصادق ( ع ) : المراد استحباب الاستماع في الصلاة وغيرها والإنصات : السكوت والاستماع للحديث ، يقال أنصتوه وأنصتوا له . والإنصات للعلماء : السكوت والاستماع لما يقولون . واستنصت الناس : طلب سكوتهم ( نعت ) في الحديث : الرجل ينعت له المرأة أي توصف له ، من النعت : وصف الشيء بما هو فيه من حسن وقبيح ، ولا يقال في القبيح إلا أن يتكلف ، والوصف يقال في الحسن والقبيح . وكان ينعت الزيت والورس لذات الجنب أي يمدح التداوي بهما لتلك العلة . ويقال نعت شيء وأنعته : إذا وصفه ونعت الرجل صاحبه - من باب نفع - : وصفه . وأنعت لك كذا وكذا : أصفه لك . ( نكت ) في الحديث : إذا أراد الله بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور النكتة في الشيء كالنقطة والجمع نكت مثل برم وبرام ، ونكتة ونكات مثل برمة وبرام بالضم عامي ، ويقال نكت علي نكتة من بول ونقطة من بول . وفي الحديث بينا هو ينكت بضم الكاف أي يفكر ويحدث نفسه ، وأصله