الشيخ فخر الدين الطريحي

222

مجمع البحرين

مثله في الظلمات ليس بخارج منها قال : الذي لا يعرف الإمام قوله : أفإن مات أو قتل [ 3 / 144 ] الآية . قال الزمخشري : الفاء معلقة للجملة الشرطية بالجملة قبلها على معنى التسبيب ، والهمزة للإنكار . قوله : نموت ونحيا [ 23 / 37 ] أي يموت بعض ويولد بعض وينقضي قرن ويأتي قرن . قوله : أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين [ 40 / 11 ] قيل هو مثل . قوله تعالى : كنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم [ 2 / 28 ] فالموتة الأولى كونهم نطفا في الأصلاب ، لأن النطفة ميتة ، والحياة الأولى إحياء الله إياهم من النطفة ، والموتة الثانية أماته الله إياهم بعد الحياة ، والحياة الثانية إحياؤهم الله للبعث . ويقال الموتة الأولى التي تقع بهم في الدنيا بعد الحياة ، والحياة الأولى إحياء الله إياهم في القبر للمسألة والموتة الثانية أماته الله إياهم بعد المسألة والحياة الثانية إحياء الله إياهم للبعث . وقيل الموتة الأولى التي كانت بعد إحياء الله إياهم في الذر إذ سألهم ألست بربكم قالوا بلى ثم أماتهم بعد ذلك ، ثم أحياهم بإخراجهم إلى الدنيا ، ثم أماتهم ، ثم يبعثهم الله إذا شاء . قوله : لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى [ 44 / 56 ] قال الشيخ أبو علي : أي لا يذوقون فيها الموت البتة ، فوضع إلا الموتة الأولى ذوقها موضع ذلك لأن الموتة الماضية لا يمكن ذوقها في المستقبل ، وهو من باب التعليق بالمحال ، فكأنه قال : إن كانت الأولى يستقيم ذوقها في المستقبل فإنهم يذوقونها . قوله : ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون [ 2 / 133 ] هو أمر بالإقامة على الإسلام . وفي دعاء الأنبياء بعد النوم : الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور سمي النوم موتا لأنه يزول معه العقل والحركة تمثيلا أو تشبيها لا تحقيقا ، وقيل الموت في كلام العرب يطلق على السكون ، يقال ماتت الريح إذا سكنت .