الشيخ فخر الدين الطريحي

211

مجمع البحرين

باب ما أوله العين ( عنت ) قوله تعالى : ذلك لمن خشي العنت منكم [ 4 / 25 ] العنت بالتحريك الوقوع في الإثم . والعنت : الفجور والزنا . والعنت : الهلاك ، وأصله المشقة والصعوبة . والعنت : الوقوع في أمر شاق . والعنت : الخطأ ، وهو مصدر من باب تعب . قوله : ودوا ما عنتم [ 3 / 118 ] أي تمنوا عنتكم . قوله تعالى : ولو شاء الله لأعنتكم [ 2 / 220 ] أي لأهلككم ، ويجوز أن يكون المعنى لشدد عليكم وتعبدكم بما يصعب عليكم أداؤه كما فعل بمن كان قبلكم . وفي الحديث : أن ملكا من ملائكة الله كانت له عند الله منزلة عظيمة فعنت عليه أو نحو ذلك . وفيه : لا تسأل تعنتا التعنت : طلب العنت ، وهو الأمر الشاق ، أي لا تسأل لغير الوجه الذي ينبغي طلب العلم له كالمغالبة والمجادلة . والعنت أيضا : الضرر والفساد . باب ما أوله الغين ( غتت ) في الحديث . أن الله إذا أحب عبدا غته بالبلاء غتا أي غمسه فيه غمسا متتابعا ، ويقال غته بالماء أي غطه . ولعل ذلك لمن علم منه الصبر ، فإن من لا صبر له لا يحبه الله وكان البلاء عليه عذابا . ( غفت ) في الحديث : وصف له المتطببون الغافت هو بالغين المعجمة ثم الفاء بعد الألف ثم التاء المثناة الفوقانية - على ما