الشيخ فخر الدين الطريحي
199
مجمع البحرين
باب ما أوله الخاء ( خبت ) قوله تعالى : وأخبتوا إلى ربهم [ 11 / 23 ] أي اطمأنوا وسكنت قلوبهم ونفوسهم إليه . ومثله قوله : فتخبت له قلوبهم [ 22 / 54 ] والإخبات الخشوع والتواضع . ( خرت ) الخرت ويضم : ثقب الإبرة والفأس والأذن ونحوها . ومنه في وصفه تعالى سميع لا يخرت يسمع له الصوت ، والجمع خروت وأخرات . والخروت بالكسر والتشديد : الدليل الحاذق الماهر ، والجمع الخراريت ( خفت ) قوله تعالى : ولا تخافت بها [ 17 / 110 ] أي لا تخفيها . قوله : يتخافتون بينهم [ 20 / 103 ] أي يتساءلون بالقول الخفي من المخافتة والتخافت ، وهو إسرار المنطق . قوله تعالى : يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم [ 4 / 108 ] هو من الاستخفاء ، أعني الاستتار ، أي يستترون من الناس ولا يستترون من الله المطلع على سرائرهم . والخفوت : سكوت الصوت . ومنه حديث علي ( ع ) ليعظكم هدوي وخفوت إطراقي ( 1 ) أي سكونها . وخفت صوته من باب ضرب : سكن . وخفت خفاتا : مات فجأة . ومنه مات خفاتا من الهول وفي الحديث : مثل المؤمن كمثل خافت الزرع - وروي خافته الزرع - يميل مرة ويعدل أخرى الخافت والخافتة : ما لان وضعف من الزرع الغض ، ولحوق الهاء على تأويل السنبلة ، يعني المؤمن
--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 2 ص 46 .