الشيخ فخر الدين الطريحي

177

مجمع البحرين

تصيب الإنسان إلا بذنب والنكبة في قوله : ما كان برسول الله ( ص ) قرحة ولا نكبة إلا أمر بوضع الحناء عليه فسرت بالجراحة بحجر أو شوكة . والنكبة في قوله : العذرة - يعني البكارة - تذهب بالنكبة يعني الطفرة والعشرة . ومنكب الشخص كمجلس مجتمع رأس العضد والكتف . والمنكبان : هما اليمين والشمال . ( نوب ) قوله تعالى : منيبين إليه [ 30 / 31 ] أي راجعين إليه ، من أناب ينيب إنابة : إذا رجع . ومثله قوله : دعا ربه منيبا إليه [ 23 / 8 ] أي راجعا إليه بالتوبة . وإليه أنيب [ 11 / 88 ] أي أرجع إليه مقبلا بالقلب . والنائبة : ما ينوب الإنسان ، أي تنزل به من المهمات والحوادث . ومنه حديث الجهاد : ويأخذ - يعني الإمام - الباقي ليكون ذلك أرزاق أعوانه على دين الله وفي مصلحة ما ينوب من تقوية الإسلام أي ينزل به ويحدث من المهمات . وجمع النائبة نوائب . وفي الحديث : من لا يعد الصبر لنوائب الدهر ليعجز ( 1 ) . وفيه الحر حر في جميع الأحوال إن نابته نائبة صبر لها ( 2 ) والنوبة بالفتح واحدة النوب ، يقال جاءت نوبتك . والنوبة : الفرصة والدولة . والنوبة : الاسم من قولك نابه أمر . وانتابه : أصابه . ونابه ينوبه نوبا وانتابه : إذا قصده مرة بعد أخرى ، ومنه الدعاء يا أرحم من انتابه المسترحمون وانتابت السباع المنهل : رجعت إليه مرة بعد أخرى . ومنه الحديث لعن الله المانع الماء المنتاب أي المباح الذي

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 93 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 89 .