الشيخ فخر الدين الطريحي
160
مجمع البحرين
من أكسب ، والمراد بكسب الإنسان طاعة الله أو بكسبه طاعة العباد له . وفي الخبر : نهى عن كسب الإماء قيل لأن المعصوم منهن قليل فنهى عنه مطلقا . وكسبت مالا - من باب ضرب - ربحته . والكسب : طلب الرزق . وكسب الإثم واكتسبه : عمله . والكسب بالضم فالسكون : فضلة دهن السمسم ، ومنه الحديث : ثلاث يؤكلن فيهزلن : الطلع ، والكسب ، والجزر ( كعب ) قوله تعالى : وكواعب أترابا [ 78 / 33 ] الكواعب جمع كاعب ، وهي المرأة التي يبدو ثديها للنهود . وأترابا : أقرانا . قوله تعالى : وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين [ 5 / 6 ] قال الفخري في تفسير هذه الآية : جمهور الفقهاء على أن الكعبين هما العظمان الناتيان في جانبي الساق ، وقالت الإمامية وكل من ذهب إلى وجوب المسح : أن الكعب عبارة عن عظم مستدير مثل كعب الغنم والبقر موضوع تحت عظم الساق حيث يكون مفصل الساق والقدم ، ومثله نقل عن النيشابوري . وقال في مجمع البحار : وقيل هما العظمان في ظهر القدم وهو مذهب الشيعة . ونقل بعض الأفاضل عن بعض العارفين عن علماء التشريح أن القدم مؤلف من ستة وعشرين عظما أعلاها الكعب ، وهو عظم مائل إلى الاستدارة واقع في ملتقى الساق والقدم ، له زائدتان في أعلاه إنسية ووحشية كل منهما في حفرة من حفرتي قصبة الساق . وفي صحيح الأخوين زرارة وبكير ابني أعين عن الباقر ( ع ) قالا : قلنا له أصلحك الله أين الكعبان ؟ فقال : هاهنا - يعني المفصل دون عظم الساق ( 1 ) وفي حديث آخر وصف الكعب في ظهر القدم ( 2 ) وفي آخر أنهما تقطع الرجل من الكعب ويترك من قدمه ما يقوم
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 26 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 27 .