الشيخ فخر الدين الطريحي

154

مجمع البحرين

قوله تعالى : ولقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان عن الصادق ( ع ) : الكتاب الاسم الأكبر الذي يعلم به علم كل شيء الذي كان مع الأنبياء قوله : لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة [ 98 / 1 ] أهل الكتاب هم اليهود والنصارى ، والمشركين الذين هم عبدة الأصنام من العرب وغيرهم ، وهم الذين ليس لهم كتاب . منفكين أي منفصلين وزائلين ، وقيل لم يكونوا منتهين عن كفرهم بالله وعبادتهم غير الله حتى تأتيهم البينة . قوله : ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه [ 2 / 2 ] قال المفسر : فإن قلت أخبرني عن تأليف ذلك الكتاب مع ألم . قلت : إن جعلت ألم اسما للسورة ففي التأليف وجوه : أن يكون ألم مبتدأ وذلك مبتدأ ثانيا والكتاب خبره والجملة خبر المبتدأ الأول ، ومعناه إن ذلك الكتاب هو الكتاب الكامل كان ما عداه من الكتب في مقابلته ناقص ، كما يقول هو الرجل أي الكامل في الرجولية ، وأن يكون الكتاب صفته ، معناه هو ذلك الكتاب الموعود ، وأن يكون ألم خبر مبتدإ محذوف ، أي هذه ألم وذلك خبرا ثانيا أو بدلا على أن يكون الكتاب صفة وأن يكون هذه ألم جملة وذلك الكتاب جملة أخرى ، وإن جعلت ألم بمنزلة الصوت كان ذلك مبتدأ خبره الكتاب ، أي ذلك الكتاب المنزل هو الكتاب الكامل ، أو الكتاب صفته والخبر ما بعده ، أو قدر مبتدأ محذوف ، أي هو - يعني المؤلف من هذه الحروف - ذلك الكتاب . قوله : والذين يتبعون الكتاب [ 24 / 33 ] أي المكاتبة ، وهو أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه منجما عليه فإذا أداه فهو حر . قوله : وكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا [ 24 / 33 ] المكاتب - بالفتح - اسم مفعول ، وهو العبد المعتق يكاتب على نفسه بثمنه فإذا سعى وأداه عتق . والمكاتب - بالكسر - اسم فاعل لأنه كاتب فالفعل