الشيخ فخر الدين الطريحي
142
مجمع البحرين
رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا ، فقال : أيكم يكون أخي ووارثي وخليفتي فيكم بعدي ؟ فعرض عليهم ذلك رجلا رجلا كلهم يأبى ذلك وأقول : أنا يا رسول الله ( ص ) . فقال : يا بني عبد المطلب هذا أخي ووارثي وخليفتي فيكم بعدي . فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع وتطيع هذا الغلام وفي الحديث : لعن رسول الله ( ص ) ثلاث منها الساد الطريق المقربة وقد مر شرحه في غرب . وتقرب إلى الله بشيء : أي طلب به القربة عنده . والقربة بسكون الراء والضم للاتباع : ما يتقرب به إلى الله تعالى ، والجمع قرب وقربات مثل غرفة وغرف وغرفات . والقربة بالكسر : ما يستقى به الماء ، والجمع قرب كسدرة وسدر . واقترب : دنا . وتقاربوا : قرب بعضهم إلى بعض . والقربان بالضم : مثل القربة ، ومنه الحديث الصلاة قربان كل تقي ( 1 ) أي الأتقياء من الناس يتقربون بها إلى الله تعالى ، أي يطلبون القرب منه بها . وفي الحديث القدسي : من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا المراد بقرب العبد إلى الله تعالى القرب بالذكر والعمل الصالح لا قرب الذات والمكان ، لأن ذلك من صفات الأجسام والله منزه عن ذلك ومقدس ، والمراد بقرب الله تعالى من العبد قرب نعمه وألطافه وبره وإحسانه إليه وترادف مننه وفيض مواهبه عليه . وقربت الأمر من باب تعب ، وفي لغة من باب قتل قربانا بالكسر : فعلته أو دانيته . قيل ومن الأول ولا تقربوا الزنى ومن الثاني لا تقربوا الحمى وقارب الإبل : أي جمعها حتى لا تتبدد . وقارب فلان فلانا : إذا كلمه
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 265 .