الشيخ فخر الدين الطريحي

127

مجمع البحرين

وعقبة المدنيين في مكة لمن جاء على طريق المدينة . وجمرة العقبة معروفة في منى . والعقب بكسر القاف وسكونها الولد وولد الولد ، وأعقاب الأعقاب : أولاد الأولاد . والعقب بفتحتين : الأبيض من أطناب المفاصل تعمل منه الأوتار ، وبكسر القاف مؤخر القدم ، والجمع أعقاب . ومنه ويل للأعقاب من النار وهو - إن صح - فالمراد به التحرز من رشاش البول . وعاقبة كل شيء : آخره . ولا خير فيما لا عاقبة له يعني من الأعمال الصالحة . وعواقب الأمور : أواخرها . وصلينا أعقاب الفريضة أي بعدها . وخلفت فلانا بعقبي : أي أقام بعدي . وعقبت زيدا - من باب قتل - جئت بعده ، ومنه سمي النبي ( ص ) العاقب لأنه عقب من كان قبله من الأنبياء ، أي جاء بعدهم . ورجع فلان على عقبه : أي على طريق عقبه ، وهي التي كانت خلفه وجاء منها سريعا . وقوله : ما زالوا مرتدين على أعقابهم أي راجعين إلى الكفر كأنهم رجعوا إلى وارئهم . ووطأ على عقبه في معنى اقتدى به واستن بسنته . وعن أبي حمزة الثمالي قال : قال لي أبو عبد الله ( ع ) إياك والرئاسة إياك أن تطأ أعقاب الرجال . قال : قلت : جعلت فداك أما الرئاسة فقد عرفتها وأما إيطاء أعقاب الرجال فما ثلثا ما في يدي إلا مما وطأت من أعقاب الرجال ؟ فقال لي : ليس حيث تذهب ، إياك أن تنصب رجالا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال ( 1 ) والعقاب بضم العين : الطائر المعروف من الجوارح يؤنث ، وعن كعب الأحبار العقاب يقول البعد عن الناس راحة

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 298 وفيه وأما أن أطأ أعقاب الرجال .