الشيخ فخر الدين الطريحي

125

مجمع البحرين

وقتادة ومجاهد والجبائي . وقيل معناه لا يخاف صالح عاقبة ما خوفهم من العقوبات لأنه كان على ثقة من نجاته . وعاقبة الدار : هي العاقبة المحمودة يدل عليه قوله : أولئك لهم عقبى الدار جنات عدن والدار : الدنيا . قوله : فإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم [ 60 / 11 ] الآية . سيأتي القول فيها مفصلة في هجر إن شاء الله تعالى . قوله : وإن عاقبتم [ 16 / 126 ] الآية ، أي إن أردتم معاقبة غيركم على وجه المجازاة فعاقبوا بقدر ما عوقبتم به ولا تزيدوا عليه ، وسمي الفعل الأول باسم الثاني للمزاوجة . قيل كان المشركون قد مثلوا بقتلى أحد وبحمزة وأخذت هند كبده وجعلت تلوكه وجدعوا أنفه وأذنه ، فقال المسلمون : إن مكننا الله منهم لنمثلن بالأحياء فضلا عن الأموات فنزلت . قوله : ولم يعقب [ 27 / 10 ] أي لم يعطف ولم ينتظر . قوله : له معقبات من بين يديه [ 13 / 11 ] الآية . المعقبات : ملائكة والنهار يتعاقبون ، وهم الحفظة يعقب بعضهم بعضا في حفظه ، جمع معقبة من عقب مبالغة في عقبه إذا جاء على عقبه ، كأن بعضهم يعقب بعضا ، أو لأنهم يعقبون أقواله وأفعاله فيكتبونها ، وقيل هم عشرة أملاك على كل آدمي تحفظه من شر المهالك والمعاطب ، وقيل هي التسبيحات الأربع ، سمين بذلك لأنهن يعدن مرة بعد أخرى ، يؤيده ما روي في حديث الدعاء : معقبات لا يخيب قائلهن ثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة وثلاث وثلاثون تكبيرة أو لأنهن يعقبن الصلاة . قوله : لا معقب لحكمه [ 13 / 41 ] أي إذا حكم حكما فأمضاه لا يتعقبه أحد بتغير ولا نقص ، يقال عقب الحاكم على حكم من كان قبله : إذا حكم بعد حكمه بغيره . قوله : ونرد على أعقابنا [ 6 / 71 ] يقال لكل من لم يظفر بما