الشيخ فخر الدين الطريحي
122
مجمع البحرين
من العشرة إلى الأربعين ، والجمع عصب مثل غرفة وغرف ، وليس للعصبة واحد - نقلا عن الأخفش . وسميت بذلك أخذا من الشد ، كأنه يشد بعضهم بعضا شد الأعصاب ، وهي أطناب المفاصل ، والتقدير في الآية والحال نحن عصبة أي جماعة أقوياء ، فنحن أحق بالمحبة من صغيرين لا كفاية فيهما . قوله : يوم عصيب [ 11 / 77 ] أي صعب شديد . قيل ومنه العصبة لالتفات بعضها على بعض . وفي الحديث : سألته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب اليماني هو برد يمنية يعصب غزلها ، أي يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج فيؤتي موشيا لبقاء ما عصب منه أبيض . وفي المصباح العصب كفلس : برد يصبغ غزله ثم ينسج ، وحكى عن السهيلي أنه صبغ لا ينبت إلا باليمن . ومثله في الحديث : المعتدة لا تلبس المصبغة إلا ثوب عصب بالإضافة أو التنوين . وفي الدعاء سجد لك لحمي وعصبي العصب بفتحتين من أطناب المفاصل ، واحدته عصبة والجمع أعصاب كأسباب . وعصب رأسه بالعصابة تعصيبا وتعصب أي شد العصابة . والتعصب من العصبية ، وهي المحاماة والمدافعة عمن يلزمك أمره أو تلزمه لغرض ، ومنه حديث تغسيل الرجل امرأته : إنما يمنعها أهلها تعصبا ( 1 ) وعصبة الرجل بالتحريك جمع عاصب ككفرة جمع كافر ، وهم بنوه وقرابته لأبيه ، والجمع العصاب قال الجوهري : وإنما سموا عصبة لأنهم عصبوا به ، أي أحاطوا به ، فالأب طرف والابن طرف والأخ جانب والعم جانب . ومنه التعصيب وهو باطل عندنا على تقدير زيادة السهام ، لعموم آية أولي الأرحام وإجماع أهل البيت ( ع ) فيرد فاضل الضريبة على البنت والبنات
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 159 .