الشيخ فخر الدين الطريحي
78
مجمع البحرين
وأسفلها والثنية يريد المعلى والمسفل وعقبة المدنيين . ومنه الخبر : وكان ( ص ) يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من السفلى والثنية العليا : التي تنزل منها إلى المعلى مقابر مكة ، والسفلى عند باب شبكة . قيل : والسر في ذلك قصد أن يشهد له الطريقان . والاثنان : اسم من أسماء العدد ، حذفت لامه ثم عوض همزة وصل فقيل : اثنان كما يقال : ابنان ومؤنثه اثنتان وفي لغة ثنتان بغير همز ، ثم سمي اليوم به فقيل : يوم الاثنين وهو أحد أيام الأسبوع ، لا يثنى ولا يجمع ، وإذا عاد عليه ضمير جاز الإفراد فيه على معنى اليوم ، وهو الأصح ، فيقال : مضى يوم الاثنين بما فيه والثاني اعتبار المعنى ، فيقال : بما فيهما . وجاء في أثناء الأمر أي في خلاله . وثنى رجليه - بخفة النون - أي عطف ، ويثنى رجليه أي يعطفهما . ومنه الحديث : من قال وهو ثان رجليه أي عاطفهما . والثنوية : من يثبت مع القديم قديما غيره ، قيل : وهم فرق المجوس يثبتون مبدأين مبدأ للخير ومبدأ للشر وهما النور والظلمة ، ويقولون بنبوة إبراهيم ( ع ) . وقيل : هم طائفة يقولون : إن كل مخلوق مخلوق للخلق الأول ، وقد شهد لبطلان قولهم قوله ( ع ) في وصف الحق تعالى : لا من شيء كان ولا من شيء خلق ما كان ( وبهذا يبطل ) جميع حجج الثنوية وشبههم ( 1 ) . ( ثوا ) قوله : أكرمي مثواه أي اجعلي مقامه عندنا كريما ، أي حسنا . قوله : مثوى لهم أي منزلا لهم . قوله : ثاويا في أهل مدين
--> ( 1 ) يذكر في بيض وزندق شيئا في الثنوية - ز .