الشيخ فخر الدين الطريحي
76
مجمع البحرين
وصلاة الليل مثنى مثنى أي ركعتان ركعتان . والإقامة مثنى مثنى ( 1 ) أي يكرر فيها اللفظ . وأثن على ربك أي اذكره ذكرا حسنا جميلا ، من الثناء - بالمد - وهو الذكر الحسن والكلام الجميل ( 2 ) ، يقال : أثنيت على زيد - بالألف - مدحته . والاسم الثناء واستعماله في الذكر الجميل أكثر من القبيح . وقوله : لا أحصي ثناء عليك يأتي في حصى إن شاء الله تعالى . وفي الحديث : من أتى إليه معروف فليكافىء عليه ، فإن عجز فليثن ، وإن لم يفعل فقد كفر النعمة أراد : فليثن على من جاء بها . والثنيا - بالضم مع القصر - : الاسم من الاستثناء ، وكذلك الثنوى - بالواو مع فتح الثاء . وفي حديث زرارة - وقد حصر الناس بمؤمن وكافر - فأين أهل ثنوى الله أي الذين استثناهم الله بقوله : إلا المستضعفين الآية . وفي بعض نسخ الحديث غير ذلك . وفي الخبر : الشهداء ثنية الله أي الذين استثناهم في قوله : فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وفيه : نهى عن الثنيا إلا أن تعلم وهي - على ما قيل - أن يستثنى في عقد البيع شيء مجهول ، وقيل : أن يباع شيء جزافا ، فلا يجوز أن يستثنى منه شيء قل أو كثر . وفيه : من استثنى فله ثنياه أي ما استثناه . والاستثناء - من ثنيت الشيء أثنيه ثنيا من باب رمى - إذا عطفته ورددته . وثنيته عن مراده إذا صرفته عنه
--> ( 1 ) يذكر في ثلث شيئا في المثنى ونحوه - ز . ( 2 ) يذكر شيئا في نثا في الثناء - ز .