الشيخ فخر الدين الطريحي
40
مجمع البحرين
تعالى : وسئل من أرسلنا قبلك من رسلنا والنبي ( ص ) لم يدركهم . قوله : سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق في الآفاق مثل الكسوف والزلازل وما يعرض في السماء من الآيات ، وفي أنفسهم مرة بالجوع ومرة بالعطش ومرة يشبع ومرة يروى ومرة يمرض ومرة يصح ومرة يفتقر ومرة يستغني ومرة يرضى ومرة يغضب ومرة يخاف ومرة يأمن ، فهذا من عظيم دلالة الله على التوحيد . قوله : وجعلنا ابن مريم وأمه آية لم يقل آيتين لأن قصتهما واحدة ، وقيل : لأن الآية فيهما معا ، وهي الولادة بغير فحل . قوله : ولقد تركناها آية فهل من مدكر نقل : أنه أبقى الله سفينة نوح حتى أدركها أوائل هذه الأمة أي شيئا من أجزائها إلى زمان بعثة النبي ( ص ) . وفي الخبر : بلغوا عني ولو آية الآية هنا : الكلام المفيد نحو من سكت نجا أي بلغوا عني أحاديث ولو قليلة . وفي حديث مدح الإسلام وجعله آية لمن توسم التوسم : التفرس ، أي من تفرس الخير في الإسلام كان علامة له عليه . والآية من القرآن ، قيل : كل كلام متصل إلى انقطاعه ، وقيل : ما يحسن السكوت عليه ، وقيل : هي جماعة حروف ، من قولهم : خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم . وقال الجوهري : الآية العلامة ، والأصل أوية بالتحريك ، وجمع الآية آي وآيات . . . انتهى ومنه الحديث : نزل جبرئيل بآي من القرآن أي آيات منه ( 1 ) . وأي في الكلام اسم معرب
--> ( 1 ) يذكر في لوك آيات تقرأ في وقتين ، وفي أول حديث في الآيات ، وفي وجه آية يقرؤها المسافر ، وفي رضا أرجى آية في كتاب الله تعالى ، وفي عقب آية يقرؤها المسافر - ز .