الشيخ فخر الدين الطريحي

491

مجمع البحرين

ومنهم من استبعد ذلك بناء على أن نسخ الكلام في الصلاة كان بمكة فلا موضع له هاهنا ، وادعي أن رسول الله ( ص ) كان عنده أنه أكمل صلاته فتكلم على أنه خارج عن الصلاة . هذا ما ظفرنا به من كلام القوم ، وأما نحن معاشر الامامية فمن أصحابنا من صحح الحديث مبالغا في تصحيحه لكنه أثبت تجويز السهو على النبي صلى الله عليه وآله هنا مبالغا فيه ، ومنهم وهم الأكثرون أطبقوا على إنكاره وعدم صحته استنادا إلى الأدلة العقلية بعدم تجويز مثله على المعصوم ولو قيل بصحة الحديث المذكور لاشتهار نقله بين الفريقين ، وورد الخبر الصحيح بثبوته منقولا عن الأئمة ، وإمكان تأويله بوروده قبل نسخ الكلام كما وردت به الرواية عن زيد بن أرقم ، وتخصيص عدم جواز السهو بما ليس مما نحن فيه خصوصا إن تمت الدعوى بالفرق بين سهو النبي صلى الله عليه وآله وغيره لم يكن بعيدا . و " ذو اليدية " بالتشديد هو ذو الثدية المقتول بنهروان ( 1 ) . ويقال في البيع : " يدا بيد " ( 2 ) قيل : هي في هذا الموضع من الأسماء الجارية مجرى المصادر المنصوبة باضمار فعل ، كأنه قال : فقابل يدا بيد ، ويتقابضان يدا بيد ، والمراد النقد الحاضر .

--> ( 1 ) مر ذكره مفصلا في هذا الكتاب ص 72 . ( 2 ) الاستبصار ج 3 ص 93 .