الشيخ فخر الدين الطريحي
488
مجمع البحرين
على أطراف أصابعهم ، كما في قوله تعالى : وإذا خلو عضوا عليكم الأنامل من الغيض [ 3 / 119 ] وقيل فردوا أيديهم في أفواهم كذبوا الرسل وردوا عليهم ما قالوا . قوله تعالى : ولما سقط في أيديهم [ 7 / 149 ] أي ندموا . قوله تعالى : ونزع يده فإذا هي بيضاء [ 7 / 108 ] أي نورانية غلب شعاعها شعاع الشمس ، وكان موسى ( ع ) آدم فيما يروى . واليد في الكتاب والسنة جاءت لمعان : للسلطان ، والطاعة ، والجماعة ، والأكل يقال : ضع يدك أي كل ، والندم والغيظ يقال : رددت يده في فيه إذا أغضبته ، والعصيان يقال : فلان خرج يده ونازعا يده أي عاصيا ، والاجتماع ومنه قوله ( ص ) في المسلمين : هم يد على من سواهم يعني هم مجتمعون على أعدائهم لا يسعهم التخاذل بل يعاون بعضهم بعضا على جميع الأديان والملل كأنه جعل أيديهم يدا واحدة وفعلهم فعلا واحدا ، والابتداء يقال : أعطاني عن ظهر يد أي ابتداء ، والطريق يقال : أخذهم يد البحر يريد طريق الساحل . ويقال للقوم إذا تفرقوا وتمزقوا : صاروا أيدي سبا وأيادي سبا وهما اسمان جعلا اسما واحدا ( 1 ) . ويقال : طويل اليد وطويل الباع لمن كان سخيا جوادا ، ويقال في ضده : قصير اليد وقصير الباع . وفي حديث النبي ( ص ) لنسائه : أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا أي أسخاكن . واليد : الملك ، يقال : هذا الشيء في يدي أي في ملكي . واليد : الحفظ والوقاية ، ومنه الحديث : يد الله على الفسطاط أي على أهل
--> ( 1 ) راجع ص 212 من هذا الكتاب حول هاتين الكلمتين .