الشيخ فخر الدين الطريحي
486
مجمع البحرين
باب ما أوله الياء ( يدا ) قوله تعالى : يد الله فوق أيديهم [ 48 / 10 ] قيل : أي يد رسول الله تعلو أيديهم إذ هو منزه عن صفات الأجسام ، وقيل فوق أيديهم أي في الوفاء ، وقيل في الثواب ، وقيل يد الله في المنة عليهم فوق أيديهم في الطاعة . قوله تعالى : والسماء بنيناها بأيد [ 51 / 47 ] أي بقوة ، كقوله : أولي الأيد [ 38 / 45 ] بغير ياء ، أي القوة . قوله تعالى : لما خلقت بيدي [ 38 / 75 ] أي توليت خلقه بنفسي من غير واسطة ، ولما كان الإنسان يباشر أكثر أعماله بيديه غلب العمل باليدين على سائر الأعمال التي بغيرها حتى قالوا في عمل القلب : هذا بما عملت يداك . وفي حديث محمد بن عبيدة قال : سألت الرضا ( ع ) عن قول الله تعالى لإبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ؟ قال ( ع ) : يعني بقدرتي ( 1 ) وقوتي والتثنية للعناية فإن من اهتم بإكمال شيء باشره بيديه ، وبه يندفع أن يقال : إن إبليس أيضا مخلوق بقدرة الله تعالى إذ ليس له عناية ما لآدم ( ع ) . قال الصدوق : وسمعت بعض مشايخ الشيعة يذكر في هذه الآية أن الأئمة كانوا يقفون على قوله : ما منعك أن
--> ( 1 ) هذا الحديث إلى هنا مذكور في البرهان ج 4 ص 64 .