الشيخ فخر الدين الطريحي
478
مجمع البحرين
رسول الله ( ص ) وهو يهزأ به قيل : أراد به نوعا من المؤانسه والمطايبة في الكلام لشدة الألفة بينهما لا تحقيقه ، لأنه لا يليق منه ( ص ) ذلك ولو قدر صدوره عنه ( ص ) بالنسبة إلى بعض الأفراد بعد صدوره منه إلى عمار الذي هو من أعيان الصحابة ، فتعين أنه نوع من المزاح ، ولا قصور فيه بغير باطل كيف وقد روي عنه ( ص ) : أمزح ولا أقول إلا الحق وحديث لا يدخل الجنة عجوز مشهور . ( هفا ) في الدعاء : اللهم ارحم الهفوة هي بفتح وإسكان الفاء : الزلة يقال : هفا يهفو هفوة . وهفا الشيء في الهواء : إذا ذهب كالصوفة ونحوها . وهفوات اللسان : سقطاته . والهفو : الجوع . ورجل هاف أي جائع . ( هما ) همى الدمع والماء يهمي من باب رمى هميا وهميانا : سال . والهما : انصباب الدمع ونحوه متتابعا . ( هنا ) قوله تعالى : هنيئا مريئا [ 4 / 4 ] أي طيبا سائغا ، يقال : هنأني ومرأني فإذا أفردت قلت : أمرأني بالألف . وهنؤ الطعام يهنؤ هناءة أي صار هنيئا ، وكذلك هنىء بالكسر مثل فقه وفقه - نقلا عن الأخفش قال : وهنأني الطعام يهنئني ويهنأني ولا نظير له في المهموز هناء وهناء ، وتقول : هنأت الطعام أي تهنأت به . وكل أمر يأتيك بغير تعب فهو هنيء ، ومنه أعطني الفرج الهنيء . والهنيء : اللذيذ الذي لا آفة فيه ، والمريء : السهل المأمون الغائلة . وقوله ( ع ) : لك المهنأ وعليه