الشيخ فخر الدين الطريحي
475
مجمع البحرين
وفي الدعاء : اللهم اهدني فيمن هديت أي اجعل لي نصيبا وافرا من من الاهتداء معدودة في زمرة المهتدين من الأنبياء والأولياء . وفيه : اللهم اهدني من عندك قيل : يمكن أن يراد بالهداية هنا الدلالة الموصلة إلى المطلوب وهو الفوز بالجنة ومحو آثار العلائق الجسمانية وقصر العقل على عبادة الرحمن واكتساب الجنان . والهادي من أسمائه تعالى ، وهو الذي بصر عباده وعرفهم طريق معرفته حتى أقروا بربوبيته ، وهدى كل مخلوق إلى ما لا بد له منه في بقائه ودوام وجوده . والهادي الدليل ، ومنه قوله تعالى : ولكل قوم هاد [ 13 / 7 ] . والهادي علي بن محمد الجواد ( 1 ) . والهادي : العنق ، سمي بذلك لأنه يهدي الجسد . وهوادي الخيل : أوائلها . وفي الدعاء : وأعوذ بك من الشرك وهواديه أي أوائله وهواديه . وأهديت له وأهديت إليه من الهدية واحدة الهدايا . والهداء بالكسر مصدر قولك : هديت العروس إلى بعلها هداء فهي مهداة ، وقد هديت إليه . والتهادي : أن يهدي بعضهم إلى بعض ، ومنه الحديث : تهادوا تحابوا ( 2 ) وكان النبي ( ص ) يستهدي ماء زمزم وهو بالمدينة ، أي يستدعي أن يهدى إليه ذلك . والمهدي : من هداه الله إلى الحق . والمهدي اسم للقائم من آل
--> ( 1 ) ولد ( ع ) بصريا بمدينة الرسول ( ص ) للنصف من ذي الحجة سنة 212 وتوفي بسر من رأى في رجب سنة 254 . انظر ترجمته في الإرشاد للمفيد ص 307 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 144 .