الشيخ فخر الدين الطريحي

468

مجمع البحرين

كيالجة ( 1 ) . ( والثالث ) أن تكون عوضا من حرف محذوف نحو المرازنة والزنادقة والعبادلة ، وهم عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير ، وقد تكون الهاء عوضا من الواو الذاهبة من فاء الفعل نحو عدة وصفة وقد تكون عوضا من الواو والياء الذاهبة من عين الفعل نحو ثبة الحوض أصله من ثاب الماء يثوب ثوبا ، وقولهم : أقام إقامة وأصله إقواما . وقد تكون عوضا من الياء الذاهبة من لام الفعل نحو برة - انتهى ( 2 ) . وقد تكون كناية عن الغائب والغائبة نحو ضربه وضربها . ( ها ) قوله تعالى : هاؤم اقرؤا كتابيه [ 69 / 19 ] أي خذوا كتابي وانظروا ما فيه لتقفوا على نجاتي وفوزي ، يقال للرجل : ها أي خذ ، وللاثنين هاؤما وللرجال هاؤم . ومن العرب من يقول : هاك للواحد وهاكما للاثنين وهاكم للجماعة . وفي الخبر : لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا ها وها ( 3 ) قال الهروي : اختلف في تفسيره ، وظاهر معناه أن يقول كل واحد من البيعين : ها فيعطيه ما في يده . وقيل معناه هاك وهات ، أي خذ وأعط ، وهو مثل . إلا يدا

--> ( 1 ) العبارة في الصحاح هكذا : والثاني تدل على العجمة نحو الموازجة والجواربة ، وربما لم تدخل فيها الهاء كقولهم : كيالج . ( 2 ) منقول من الصحاح ( ها ) باختصار وتصرف . ( 3 ) انظر الحديث وشرحه في النهاية ( ها ) .