الشيخ فخر الدين الطريحي

464

مجمع البحرين

والولي : ضد العدو ، والأولياء : ضد الأعداء . وفي الدعاء : اللهم اغفر لأوليائنا وأصدقائنا وكل مما يليك أي مما يقاربك . وفي الحديث المشهور عن النبي ( ص ) : من كنت مولاه فعلي مولاه ( 1 ) قيل في معناه : أي من أحبني وتولاني فليحبه وليتوله ، وقيل أراد ولاء الإسلام كقوله تعالى : ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وقول عمر : أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة وفي معاني الأخبار : المولى في اللغة يحتمل أن يكون مالك الرق كما يملك المولى عبده وله أن يبيعه أو يهبه ، ويحتمل أن يكون المعتق من الرق ، ويحتمل أن يكون المولى المعتق ، وهذه الأوجه الثلاثة مشهورة عند الخاصة والعامة ، فهي ساقطة في قول النبي ( ص ) لأنه لا يجوز أن يكون عنى بقوله : من كنت مولاه فعلي مولاه واحدة منها لأنه لا يملك بيع المسلمين ولا عتقهم من رق العبودية ولا أعتقوه ( ع ) ، ويحتمل أيضا أن يكون المولى ابن العم ، قال الشاعر ( 2 ) : مهلا بني عمنا مهلا موالينا * لم تظهرون لنا ما كان مدفونا ويحتمل أن يكون المولى العاقبة ، قال الله عز وجل : مأواكم النار هي مولاكم أي عاقبتكم وما يؤول بكم الحال إليه ، ويحتمل أن يكون المولى لما يلي الشيء مثل خلفه وقدامه ، قال الشاعر ( 3 ) : فغدت كلا الفرجين تحسب أنه

--> ( 1 ) هذا الحديث مذكور في الكافي ج 1 ص 287 وج 4 ص 566 ومن لا يحضر ج 2 ص 335 . ( 2 ) لسان العرب ( ولي ) وفيه : امشوا رويدا كما كنتم تكونونا بدلا عن الشطر الثاني في البيت . ( 3 ) لسان العرب ( ولي .