الشيخ فخر الدين الطريحي
461
مجمع البحرين
عن المعصية ، والإنابة وهي الرجوع إلى الله تعالى والإقبال عليه ، والإخلاص وهو أن جميع ما يفعله السالك ويقول يكون تقربا إلى الله تعالى وحده لا يشوبه شيء ، والزهد في الدنيا ، وإيثار الفقر وليس المراد به عدم المال بل عدم الرغبة في القينات الدنيوية ، والرياضة ، والحزن على ما فات ، والخوف على ما لم يأت ، والرجاء ، والصبر ، والشكر ، ونحو ذلك من الكمالات . قوله تعالى : لبئس المولى ولبئس العشير [ 22 / 13 ] أي لبئس الناصر ولبئس الصاحب . قوله تعالى : فإن الله هو موليه [ 66 / 4 ] أي وليه والمتولي حفظه ونصرته بذاته ، وجبرئيل الذي هو رأس الكروبيين ، وصالح المؤمنين الذي هو علي بن أبي طالب ( ع ) . هكذا روي عن طريق المخالف والمؤالف ( 1 ) . قوله تعالى : ولكل جعلنا موالي [ 4 / 33 ] الموالي هم الوارث ، والتقدير وجعلنا لكل إنسان موالي يرثونه مما ترك ، ومن للتعدية ، والضمير في ترك للإنسان الميت ، أي يرثونه مما ترك ، الوالدان خبر مبتدإ محذوف أي هم الوالدان ، والأقربون الأقرب فالأقرب . قوله تعالى : ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا [ 47 / 11 ] أي وليهم والقائم بأمورهم ، وكل من ولي عليك فهو مولاك . قوله تعالى : بل الله موليكم [ 3 / 150 ] أي ناصركم ووليكم فأطيعوه . قوله تعالى : مأواكم النار هي مولاكم [ 57 / 15 ] أي هي أولى
--> ( 1 ) انظر تفسير علي بن إبراهيم ص 678 وذكر السيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 243 أحاديث فسرت صالح المؤمنين بالأنبياء ، وأبي بكر وعمر ، وعمر خاصة ، وعلي خاصة .