الشيخ فخر الدين الطريحي
455
مجمع البحرين
هذا قط ( 1 ) يعني الاتكاء على اليد حالة الأكل ، وربما حملت الرواية على أنه لم ينه عنه لفظا وحمل فعل الصادق ( ع ) على بيان جوازه ، وفيه تكلف . وفي الحديث : لا تتك في الحمام فإنه يذيب شحم الكليتين ( 2 ) ولعله من الاتكاء وهو الميل في القعود . والله أعلم . ( ولا ) قوله تعالى : فتولى بركنه [ 51 / 39 ] أي أعرض بجانبه . قوله تعالى : أولى الناس بإبراهيم [ 3 / 68 ] يعني أحقهم منه به وأقربهم منه ، من الولي وهو القرب . قوله تعالى : هنا لك الولاية لله [ 18 / 44 ] هي بالفتح : الربوبية ، يعني يومئذ يتولون الله ويؤمنون به ويتبرؤون مما كانوا يعبدون . والولاية أيضا : النصرة ، وبالكسر : الإمارة ، مصدر وليت ، ويقال : هما لغتان بمعنى الدولة . وفي النهاية : هي بالفتح : المحبة ، وبالكسر : التولية والسلطان ، ومثله الولاء بالكسر - عن ابن السكيت . قوله تعالى : ما لكم من ولايتهم من شيء [ 8 / 72 ] أي من توليتهم في الميراث ، وكان المهاجرون والأنصار يتوارثون بالهجرة والنصرة دون الأقارب حتى نسخ بآية أولي الأرحام . والولي : الوالي ، وكل من ولي أمر أحد فهو وليه . والولي هو الذي له النصرة والمعونة . والولي الذي يدير الأمر ، يقال : فلان ولي المرأة إذا كان يريد نكاحها . وولي الدم : من كان إليه المطالبة بالقود . والسلطان ولي أمر الرعية ، ومنه قول الكميت في حق علي بن أبي طالب
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 271 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 501 .