الشيخ فخر الدين الطريحي

443

مجمع البحرين

أكنافا ( 1 ) هو بفتح الطاء من التوطئة : التذليل والتمهيد ، يقال : دابة وطية لا تحرك راكبها ، وفراش وطي لا يؤذي جنب النائم ، والأكناف : الجوانب ، ومعناه : من جوانبهم وطئة يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى . ووطأت المكان : جعلته وطيا . وفي حديث علي ( ع ) : إن تثبت الوطأة في هذه المزلة فذلك المراد ، وإن تدحض القدم فإنا كنا في أفياء أغصان وذري رياح وتحت ظل غمامة اضمحل في الجو متلفقها وعفا في الأرض مخطها وتفسيره الوطأة بالكون : موضع القدم ، والمزلة : المكان الدحض أعني موضع الزلل والخطر ، والإشارة بهذه المزلة إلى الدنيا لأنها موضع الزلل والخطر ، ويراد بثبات القدم الإقامة على طرق الحق والهداية ، وبالدحض العكس من ذلك ، ويكون المعنى تثبت القدم في موضع تزل فيه الأقدام غالبا فذاك المراد المطلوب وإن تدحض وتزلق عن ذلك المكان فإنا كنا . . . إلخ ، يعني فبتقصير منا وغفلة عما أريد بنا وشغل بشهوات أنفسنا ولذاتنا ، كحب التفيؤ بالأغصان ونحو ذلك ، ولعل هذا من باب التعريض بالغير ، إذ لا يناسب مثله في حال الإمام ( ع ) . وعنه ( ع ) : لا وضوء من موطأة يعني مما تطأ عليه برجلك ، والمراد بالوضوء هنا الغسل . ووطىء الرجل امرأته : جامعها ، وهي موطوءة . وواطأته على الأمر : وافقته عليه . ( وعا ) قوله تعالى : والله أعلم بما يوعون [ 84 / 23 ] أي يضمرون ويجمعون في

--> ( 1 ) 1 في الكافي ج 2 ص 102 عن النبي ( ص ) : أفاضلكم أحسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا . . . . وفي النهاية ( وطأ ) : وأقربكم مني مجالس يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا . . . .