الشيخ فخر الدين الطريحي
417
مجمع البحرين
كانتشى وتنشى . والإنشاء : أول السكر ومقدماته ، ومنه رجل نشوان كسكران . والناشىء : الحدث الذي قد جاوز حد الصغر ، ومنه خير ناشىء يقال : نشأ الصبي ينشأ فهو ناشىء : إذا كبر وشب ولم يتكامل . وقوله : نشأ يتحدثون يروى بفتح الشين كخادم وخدم ، يريد جماعة أحداثا . والنشا مقصور : ما يعمل من الحنطة ، فارسي معرب ( 1 ) . ( نصا ) قوله تعالى : ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها [ 11 / 56 ] أي هو مالك لها قادر عليها يصرفها على ما يريد بها ، والأخذ بالنواصي تمثيل . قوله تعالى : فيؤخذ بالنواصي والأقدام [ 55 / 41 ] قيل : يجمع بين ناصيته وقدمه بسلسلة من وراء ظهره ، وقيل يسحبون تارة بأخذ النواصي وتارة بالأقدام . وفي الحديث : يؤخذ الرجل بلحيته والمرأة بناصيتها أي لنذلنه ونقيمه مقام الأذلة ، ففي الأخذ بالناصية إهانة واستخفاف ، وقيل معناه لنغيرن وجهه . وفي الدعاء : خذ إلى الخير بناصيتي أي اصرف قلبي إلى عمل الخيرات ووجهني إلى القيام بوظائف الطاعات كالذي يجذب بشعر مقدم رأسه إلى العمل ، فالكلام استعارة . والناصية : قصاص الشعر فوق الجبهة ، والجمع النواصي . وفي الدعاء : والنواصي كلها بيدك أيضا من باب التمثيل ، أي كل شيء في قبضتك وملكك وتحت قدرتك وسلطانك وما روي من أنه ( ع ) مسح ناصيته
--> ( 1 ) تعريب نشاسته وهو مادة لزجة مستخرجة من الحنطة ، ويقال له : نشاستج ونشاء .