الشيخ فخر الدين الطريحي
411
مجمع البحرين
الجانب الأيسر ، ومثله الانتحاء ثم صار للاعتماد والميل في كل وجه . ومنه حديث إبراهيم ( ع ) : وبيده مدية ليذبح ابنه ثم انتحى عليه أي حال عليه ليذبحه فقلبها جبرئيل عن حلقه . ونحى الشيء : أزاله ، يقال : نحيته فتنحى . ونح هذا عني أي أزله وأبعده عني . والنحي بالكسر : زق للسمن ، والجمع أنحاء كأحمال . وذات النحيين امرأة في الجاهلية ، وقصتها مشهورة تضرب بها الأمثال ( 1 ) . ( نخا ) في الحديث : إن الله أذهب بالإسلام نخوة الجاهلية بالفتح فالسكون أي افتخارها وتعظمها ، من قوله : انتخى علينا فلان أي افتخر وتعظم ، ومنه الدعاء خضعت له نخوة المستكبر والنانخواه دواء معروف عندهم ، ومنه الحديث : وقد قال : يصب عليه الهاضوم ، قلت : وما الهاضوم ؟ قال : النانخواه ( ندا ) قوله تعالى : يوم التناد [ 40 / 32 ] يعني يوم القيامة ، وهو يوم يتنادى فيه أهل الجنة وأهل النار ، فأهل الجنة ينادون أصحاب النار : أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا وأهل النار ينادون أهل الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله . وقرئ يوم التناد بتشديد الدال ، ومعناه الفرار ، من ند البعير إذا فر ومضى على وجهه . قوله تعالى : ولقد نادينا نوح [ 37 / 75 ] أي بعد ما يئس من إيمان قومه لننصرنه عليهم ، وذلك قوله تعالى : إني مغلوب فانتصر .
--> ( 1 ) يقال : أشغل من ذات النحيين انظر المثل وقصتها في الفاخر ص 86 والصحاح ( نحى ) .