الشيخ فخر الدين الطريحي

407

مجمع البحرين

وما أحسنه . وفي صفة مجلس رسول الله ص : لا تنثى فلتأته ( 1 ) أي لم تكن في مجلسه زلات فتحفظ وتحكى وتشاع ، يقال : نثوت الحديث أنثوه نثوا . ( نجا ) قوله تعالى : وإذ أنحيناكم من آل فرعون [ 7 / 141 ] يقال : نجاه وأنجاه إذا خلصه ، ومنه نجا من الهلاك ينجو : إذا خلص منه . قوله تعالى : فأنجيناه يعني به ( ع ) والذين معه [ 7 / 64 ] قيل : كانوا أربعين رجلا وأربعين امرأة ، وقيل : كانوا تسعة عشر بنوه سام وحام ويافث وستة ممن كفر به وتعلق . قوله تعالى : ويتناجون [ 58 / 8 ] أي يسر بعضهم إلى بعض ، والنجوى : السر ، ونجواهم : أسرارهم . قوله تعالى : إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا [ 58 / 10 ] أي يزينها لهم ، فكأنها منهم ليغيظ الذين آمنوا . والذين نهوا عن النجوى [ 58 / 8 ] اليهود والمنافقون ، كانوا يتناجون فيما بينهم وينظرون إلى المؤمنين ويتغامزون بأعينهم ، فكان ذلك يحزن المؤمنين ، فنهاهم رسول الله ص عن ذلك فعادوا لمثل فعلهم . قوله تعالى : فقدموا بين يدي نجويكم صدقة [ 58 / 12 ] أي مناجاتكم . روي أن الناس أكثروا مناجاة رسول الله ص حتى أملوه فأمروا بالصدقة قبل المناجاة ، فلما رأوا ذلك انتهوا عن مناجاته فلم يناجه إلا علي ( ع ) قدم دينارا فتصدق به ( 2 ) . قوله تعالى : فاليوم ننجيك ببدنك [ 10 / 92 ] قيل : أي نرفعك على نجوة من الأرض ، أي ارتفاع منها ، وفي

--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 13 . ( 2 ) انظر البرهان ج 4 ص 309 والدر المنثور ج 6 ص 185 .