الشيخ فخر الدين الطريحي

393

مجمع البحرين

دخلنا في المساء وصرنا نحن وجميع الملك لله . وفي الدعاء : الحمد لله ممسانا ومصبحنا مثل بالله نصبح وبالله نمسي . ومساه الله بالخير دعاء له ، مثل صبحه الله بالخير . وفي الحديث : أصحاب أبي الخطاب يمسون بالمغرب أي يؤخرونها حتى تشتبك النجوم . ( مشا ) قوله تعالى : أفمن يمشي مكبا على وجهه [ 67 / 22 ] يقال لكل سائر : ماش له قوائم أو لم يكن ، ومنه قوله تعالى : فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين [ 24 / 45 ] . قوله تعالى : وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا [ 38 / 6 ] قيل : هو دعاء لهم بالنحاء ، من قولهم : مشى الرجل وأمشى إذا كثرت ماشيته . وفي حديث : إن إسماعيل أتى إسحاق فقال له : ألم ترث من أبينا مالا وقد أثريت وأمشيت فأفء علي ما أفاء الله عليك ، فقال : ألم ترض أني لم أستعبدك حتى تجيئني فتسألني المال قوله : أثريت وأمشيت أي كثر مالك وكثرت ماشيتك ، وقوله : لم أستعبدك أي لم أتخذك عبدا . قيل : كانوا يستعبدون أولاد الأنبياء من الإماء ، وكانت أم إسماعيل أمة وهي هاجر وأم إسحاق حرة وهي سارة . ومشى الرجل مشيا إذا كان على رجليه سريعا كان أو بطيئا ، فهو ماش ، والجمع مشاة . ورجل مشاء بالتشديد للمبالغة والتكثير ، ومنه بشر المشائين في الظلمات إلى المساجد - الحديث . وفي حديث : من نذر أن يحج ماشيا فأعيا ؟ قال : يمشي ما ركب ويركب ما مشى أي يمضي لوجهه ثم يعود من قابل فيركب إلى موضع عجز فيه عن المشي ثم يمشي من ذلك الموضع كلما ركب . وفيه : لا يمشي أحدكم بنعل واحدة قيل : لأنه يشق عليه المشي بهذه الحالة ،