الشيخ فخر الدين الطريحي

391

مجمع البحرين

والمري كالدري : إدام كالكامخ ومنه الحديث : سألته عن المري والكامخ فقال : حلال ومرو بالفتح : بلدة من بلاد خراسان ، والنسبة إليها مروزي على غير قياس ، وثوب مروي على القياس . ومرؤ الإنسان فهو مريء مثل قرب فهو قريب ، أي صار ذا مروءة . قال الجوهري : وقد تشد فيقال : مروة ، وهي - كما قيل - آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات ، وقد يتحقق بمجانبة ما يؤذن بخسة النفس من المباحات كالأكل في الأسواق حيث يمتهن فاعله . وفي الدروس : المروة تنزيه النفس عن الدناءة التي لا تليق بأمثاله كالسخرية وكشف العورة التي يتأكد استحباب سترها في الصلاة والأكل في الأسواق غالبا ولبس الفقيه لباس الجندي بحيث يسخر منه . وفي الحديث : المروءة - والله - أن يضع الرجل خوانه بفناء داره ثم قال : والمروءة مروءتان : مروءة في الحضر وهي تلاوة القرآن ولزوم المساجد والمشي مع الإخوان في الحوائج والنعمة ترى على الخادم فإنها تسر الصديق وتكبت العدو ، وأما في السفر فكثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك وكتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إياهم وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله تعالى ( 1 ) . والمرآة بالكسر : التي ينظر فيها والجمع مراء مثل جوار ، ومنه الحديث : فاشتريت مراء عتقاء جمع عتيق وهو الخيار من كل شيء . ومرؤ الطعام - مثلثة الراء - مراء فهو مريء : أي صار لذيذا ، ومنه في حديث الدعاء : اسقنا غيثا مريئا وأمرأني الطعام بالألف : إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عليها طيبا .

--> ( 1 ) معاني الأخبار ص 258 باختلاف في بعض الألفاظ .