الشيخ فخر الدين الطريحي

384

مجمع البحرين

بلو لا أصالة ، وقيل بها لنيابتها عن الفعل ، وهي إذا لم يحتج إلى جواب فمعناها إما التحضيض أو العرض فيختص بالمضارع أو ما في تأويله نحو قوله تعالى : لولا تستغفرون الله [ 27 / 46 ] لولا أخرتني إلى أجل قريب [ 4 / 77 ] وفرق بينهما أن التحضيض طلب بإزعاج والعرض طلب بلين وتأدب ، أو التوبيخ والتنديم فتختص بالماضي نحو لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء [ 24 / 13 ] وفلو لا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة [ 46 / 28 ] ومنه لولا إذ سمعتموه قلتم [ 24 / 16 ] إلا أن الفعل أخر ، فلو لا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا [ 6 / 43 ] فلو لا إذا بلغت الحلقوم . وأنتم حينئذ تنظرون . ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون . فلو لا إن كنتم غير مدينين . ترجعونها [ 56 / 83 - 87 ] . قال ابن هشام : المعنى : فهلا ترجعون الروح إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مدينين ، وحالتكم أنكم تشاهدون ذلك [ ونحن أقرب إلى المحتضر منكم بعلمنا أو بالملائكة ولكنكم لا تشاهدون ذلك ] ( 1 ) ولولا الثانية تكرار للأولى ، أو الاستفهام نحو لولا أنزل عليه ملك [ 6 / 8 ] . ( لها ) قوله تعالى : لاهية قلوبهم [ 21 / 3 ] أي ساهية مشغولة بالباطل عن الحق وتذكره قوله تعالى : لهو الحديث [ 31 / 6 ] أي باطله وما يلهي عن ذكر الله قيل : والإضافة بمعنى من لأن اللهو يكون من الحديث وغيره . قوله تعالى : لو أردنا أن نتخذ لهوا [ 21 / 17 ] قيل الولد وقيل المرأة قوله تعالى : ألهيكم التكاثر [ 102 / 1 ] أي أشغلكم التفاخر والتباهي في كثرة المال عن الآخرة . قوله تعالى : لا تلهيهم تجارة ولا

--> ( 1 ) الزيادة من مغني اللبيب ( لولا ) .