الشيخ فخر الدين الطريحي

365

مجمع البحرين

لقولك : لم فعلت كذا ؟ فتقول : كي يكون كذا ، وهي للعاقبة كاللام ، وينصب الفعل المستقبل بعدها . قال ابن هشام : كي على ثلاثة أوجه : ( أحدها ) تكون اسما مختصرا من كيف كقوله : كي تجنحون إلى سلم وما ثئرت * قتلاكم ولظى الهيجاء تضطرم ( الثاني ) أن تكون بمنزلة التعليل معنى وعملا ، وهي الداخلة على ماء الاستفهامية كقولهم في السؤال عن علة الشيء : كيمه بمعنى لمه . ( الثالث ) أن تكون بمنزلة المصدر معنى وعملا نحو لكيلا تأسوا [ 57 / 23 ] وكي لا يكون دولة [ 59 / 7 ] إذا قدرت اللام قبلها ، فإن لم تقدر فهي تعليلية جارة - انتهى . ومن كلامهم : كان من الأمر كيت وكيت إن شئت كسرت التاء وإن شئت فتحت ، وأصل التاء هاء وإنما صارت تاء في الوصل . باب ما أوله اللام اللام المفردة على أقسام : عاملة للجر ، وعاملة للجزم ، وغير عاملة . والعاملة للجر تكون لمعان : للاستحقاق وهي الواقعة بين معنى وذات نحو الحمد لله والعزة لله والملك لله ونحو ذلك . وللاختصاص نحو الجنة للمتقين . والملك نحو له ما في السماوات وما في الأرض [ 2 / 255 ] . والتمليك نحو وهبت لزيد دينارا . وشبه التمليك نحو جعل لكم من أنفسكم أزواجا [ 16 / 72 ] .