الشيخ فخر الدين الطريحي

363

مجمع البحرين

يذيب شحم الكليتين ( 1 ) قال الأزهري : الكليتان للإنسان ولكل حيوان ، وهما لحمتان حمراوان لازقتان بعظم الصلب عند الخاصرتين ، وهما منبت زرع الولد . وكلا بالكسر والتخفيف اسم مفرد ومعناه مثنى ، يقال في تأكيد الاثنين نظير كل في المجموع ، وكلتا مؤنث كلا ، وأجيز في ضميرهما الإفراد باعتبار اللفظ والتثنية باعتبار المعنى ، وقد اجتمع في قوله : ( 2 ) كلاهما حين جد الجري بينهما * قد أقلعا وكلا أنفيهما رابى واعتبار اللفظ أكثر وبه جاء التنزيل قال الله تعالى : كلتا الجنتين آتت أكلها [ 18 / 33 ] ولم يقل آتتا . ( كما ) الكمأة بفتح كاف وسكون ميم وفتح همزة والعامة لا تهمز : شيء أبيض مثل الشحم ينبت من الأرض يقال له : شحم الأرض ليس هو المنزل على بني إسرائيل فإنه شيء كان يسقط عليهم ، واحدها كمء والجمع أكمؤ . والكمي : الشجاع المتكمي ، أي المتستر في سلاحه ، والجمع الكماة كقضاة . وكمى فلان شهادته يكميها : إذا كتمها . ( كنا ) الكنية : اسم يطلق على الشخص للتعظيم كأبي القاسم وأبي الحسن ، والجمع كنى بالضم في المفرد والجمع ، والكسر فيهما لغة مثل برمة وبرم وسدرة وسدر . وكنيته أبا محمد كما تقول سميته ، وتقول : يكنى بأبي محمد ، ولا تقول : يكنى بمحمد . وفيه الكناية بالكسر وهي ما دل على معنى يجوز حمله على جانبي الحقيقة والمجاز بوصف جامع بينهما ، ويكون في المفرد والمركب ، وهي غير التعريض ،

--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 58 . ( 2 ) البيت للفرزدق ، انظر ديوانه ص 34 .