الشيخ فخر الدين الطريحي
334
مجمع البحرين
الزوال فيء لرجوعه من المغرب إلى المشرق . وعن رؤبة : كلما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فيء وظل ، وما لم يكن عليه الشمس فهو ظل والجمع : أفياء وفيوء . وفيء النزال : موضع الظل المعد لنزولهم أو ما هو أعم كالمحل الذي يرجعون إليه وينزلون به . والفئة هي العود إلى طاعة الإمام والتزام أحكام الإسلام . ( في ) قوله تعالى : في تسع آيات إلى فرعون [ 27 / 12 ] قيل : في هنا بمعنى من ، أي ألق عصاك وادخل يدك في جيبك آيتان من تسع آيات . وقد جاءت في العربية لمعان : الظرفية وهو كثير . والمصاحبة مثل قوله تعالى : ادخلوا في أمم [ 7 / 38 ] أي معهم ، ومثله قوله ( ع ) : المؤمن له قوة في دين وحزم في لين ويحتمل الظرفية . وللتعليل نحو : فذلكن الذي لمتنني فيه [ 12 / 32 ] وإن امرأة دخلت النار في هرة حبستها . وللاستعلاء نحو : ولأصلبنكم في جذوع النخل [ 20 / 71 ] . وبمعنى الباء كقوله ( 1 ) : * بصيرون في طعن الأباهر والكلى * أي بطعن الأباهر . وبمعنى إلى كقوله تعالى فردوا أيديهم في أفواههم [ 14 / 9 ] . وللمقايسة وهي الداخلة بين مفصول سابق وفاصل لاحق نحو فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل [ 9 / 37 ] . وللسببية نحو : في أربعين شاة شاة أي بسبب استكمال أربعين شاة يجب شاة ، وقوله : الحمد لله الذي أطعمنا في جائعين قيل فيه ونحن جماعة جائعين .
--> ( 1 ) البيت لزيد الخيل ، وهو من قصيدة قالها في جواب زهير ، وبقية البيت : ويركب يوم الروع منا فوارس .