الشيخ فخر الدين الطريحي
312
مجمع البحرين
وأعيا الرجل أصابه العياء فلم يستطع المشي . وفي حديث الجماعة : فإن نسي الإمام أو تعايا فقوموه يريد العجز وعدم الاستطاعة على الفعل . وفي حديث الأئمة ( ع ) : فإن أعيانا شيء تلقانا به روح القدس وأعيت الخيل أتعبت ، من قولهم : أعياني كذا أتعبني . والداء العياء هو الذي أعيا الأطباء ولم ينجع فيه الدواء . باب ما أوله الغين ( غبا ) في الخبر : تغاب عن كل ما لا يصح لك أي تغافل . والغبي على فعيل : قليل الفطنة ، يقال غبي يغبى من باب تعب غباوة ويتعدى إلى المفعول بنفسه وبالحرف والجمع الأغبياء . وغبي عليه الشيء : إذا لم يعرفه . ( غثا ) قوله تعالى : فجعلناهم غثاء [ 23 / 41 ] أي أهلكناهم فذهبنا بهم كما يذهب السيل الغثاء ، والغثاء بالضم والمد : ما يجيء فوق السيل مما يحمل من الزبد والوسخ وغيره . قوله تعالى : فجعلناهم غثاء أي يابسا . وفي الحديث : الناس ثلاثة : عالم ، ومتعلم ، وغثاء . فنحن العلماء وشيعتنا المتعلمون وسائر الناس غثاء ( 1 ) يريد أراذل الناس وأسقاطهم ، شبههم بذلك لدناءة قدرهم وخفة أحلامهم . وغثت نفسه تغثي غثيا من باب رمى وغثيانا وهو اضطرابها حتى تكاد تنسبها
--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 34 .