الشيخ فخر الدين الطريحي
304
مجمع البحرين
وذلك لبعده من الاستطراق ونزاهته . وفي حديث مكة يأتيها رزقها من ثلاثة سبل من أعلاها وأسفلها والثنية أي من المعلى ومن المسفلة والثنية وهي عقبة المدنيين . وفيه يستحب دخول مكة من أعلاها أي من جانب عقبة المدنيين . قيل : وهذا لكل قادم سواء قدم من طريق المدينة أم غيره تأسيا بالنبي ( ص ) . وقيل : هو مختص بالمدني . قيل : والشامي . والعلا بالضم والقصر موضع من ناحية وادي القرى نزل فيه رسول الله ( ص ) في طريقه إلى تبوك وبه مسجد . وفيه : اليد العليا خير من اليد السفلى ( 1 ) العليا بضم العين فتقصر وبفتحها فتمد ، والضم مع القصر أكثر قيل : هي المنفقة والسفلى السائلة . وقيل : العليا هي المعطية والسفلى الآخذة . وقيل : المانعة . وعلو الدار بضم عين وكسرها : خلاف السفل . وعلا علوا من باب قعد : ارتفع ، فهو عال . وتعالى الله تنزه عما لا يليق بشأنه وتعالى النهار : ارتفع . وفي حديث ابن عباس : فإذا هو يتعلى عني أي يترفع علي وفي الدعاء : وألحقني بالرفيق الأعلى قيل : هو جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين ، وهو اسم جاء على فعيل ، ومعناه الجماعة كالصديق والخليط يقع على الواحد والجمع . والملأ الأعلى هم الملائكة . وقيل نوع منهم وهم أعظم قدرا . وعلا في المكان يعلو علوا . وعلا في الشرف يعلى بالفتح علاء . وعلوته بالسيف : ضربته . ومعالي الأمور : مكتسب الشرف ، الواحد معلاة بفتح الميم . والعلاوة بالكسر : ما علق على البعير
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 26 .